السيد حسين يوسف مكي العاملي
99
الإسلام والتناسخ
روي في البحار « 1 » عن أبي جعفر الباقر ( ع ) : أن الفرقة المعتزلة عن أهل السبت لما دخلوا قريتهم بعد مسخهم عرفت القردة أنسابها من الإنس ولم يعرف الإنس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة ( أي الممسوخين ) : « ألم ننهكم » . وقال في البحار : وفي تفسير العسكري ( ع ) : « مسخهم اللّه قردة وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منهم أحد ، ولا يدخل إليهم أحد ، وتسامع بذلك أهل القرى ، فقصدوهم وتسنموا حيطان البلد ، فاطلعوا عليهم ، فإذا كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض ، يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخطؤهم ، يقول المطلع أنت فلان ، أنت فلان ؟ فتدمع ويومي برأسه أي نعم » . وهاتان الروايتان تدلان على أن المسخ لا يبدل إلا صورة الإنسان مع بقائه إنسانا حيا ، وأنه ذلك الإنسان الذي كان قبل المسخ وأين هذا من التناسخ ؟ . وروى الصدوق رحمة اللّه في علل الشرائع « 2 »
--> ( 1 ) في ج 14 المسمى بالسماء والعالم ، في الفائدة الثالثة في أحوال النفس ؛ مبحث التناسخ والمسخ . ( 2 ) رواه عنه في البحار ج 14 مبحث أحوال النفس والتناسخ والمسخ .